قالت مصادر معنية بالأمن البحري، اليوم الجمعة، لوكالة «رويترز»، إن زورقاً صغيراً قام بتثبيت لغمين لاصقين على هيكل ناقلة نفط في مضيق هرمز مما تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات وتعطل السفينة مؤقتاً، في أول استخدام ناجح لمثل هذه المتفجرات في الممر المائي منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في شباط.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في بيان، أن الطاقم بخير ولم تحدث تداعيات بيئية وجرى إخماد الحريق، مشيرةً إلى أن الناقلة تواصل رحلتها إلى ميناء التوقف التالي.
وقالت الهيئة إن الواقعة حدثت أمس الخميس على بعد 25 ميلاً بحرياً إلى الشمال الشرقي من خصب بسلطنة عمان، فيما لم تتضح بعد الجهة التي تقف وراء الهجوم.
وتأتي الواقعة وسط استمرار الهجمات التي تتعرض لها السفن التجارية في مضيق هرمز، وهو واحد من أهم طرق تصدير النفط في العالم.
ووفقاً لتقييمات ثلاثة مصادر أمنية بحرية، فقد تم استهداف الناقلة، التي ترفع علم بنما وتسمّى «لويز 1»، بلغمين لاصقين.
وقال اثنان من المصادر إن هذه هي أول ضربة ناجحة معروفة باستخدام الألغام اللاصقة في المنطقة منذ بداية الحرب الأميركية مع إيران، وتأتي في أعقاب محاولة منفصلة جرت في أيلول باستخدام عبوات مماثلة، لكنها لم تنفجر.
وذكرت مجموعة «ماريسكس» المعنية بالتعامل مع المخاطر البحرية، ومقرها اليونان، في مذكرة صدرت اليوم الجمعة، إن «القدرة الواضحة لزورق صغير على الاقتراب من ناقلة عابرة، وتثبيت عبوات متفجرة، ثم الانسحاب تمثل مصدر قلق أمني كبير لا سيما في الممرات الملاحية النشطة بالمضيق».
وأوضحت «ماريسكس» أن الألغام اللاصقة استُخدمت لأول مرة في المنطقة عام 2017، واستُخدمت ضد ناقلات النفط في مضيق هرمز في السنوات اللاحقة، مضيفة أن «الألغام اللاصقة رخيصة الثمن ومتوفرة بسهولة».
وقالت المجموعة «طريقة تثبيت الزورق لهذه الألغام على بدن السفن العابرة هي طريقة رخيصة، ولا تتطلب تقنية عالية، وفعالة للغاية».
كما استهدفت القوات الأوكرانية الناقلة «لويز 1» في تموز بزوارق مسيّرة في البحر الأسود، وذلك بسبب ما وصفه جهاز الأمن الأوكراني بأنه ضلوع لها في نقل النفط الروسي وكونها جزءاً من ما يسمى أسطول الظل الذي تستخدمه موسكو للحفاظ على تدفق صادرات النفط.
عمان تجلي طاقم سفينة تعرضت لاستهداف
في غضون ذلك، أجلت البحرية السلطانية العُمانية، اليوم، 25 فرداً من طاقم سفينة تجارية تعرضت لاستهداف أدى إلى اندلاع حريق على متنها، على بعد 1.6 ميل بحري من سواحل محافظة مسندم شمالي البلاد.
وقال مركز الأمن البحري العُماني، في بيان، إن البحرية السلطانية نفذت، بالتعاون والتنسيق معه، عملية إجلاء 25 فرداً من طاقم السفينة التجارية «RIT1»، التي ترفع علم بنما.
وأوضح المركز أن عملية الإجلاء جاءت إثر تعرّض السفينة للاستهداف، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، على بعد 1.6 ميل بحري من سواحل محافظة مسندم.
ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن الاستهداف أو طبيعته، كما لم يوضح حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة أو ما إذا كان الحريق قد أُخمد.
ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، اندلاع حريق في ناقلة بمضيق هرمز إثر تعرضها لهجوم بعبوتين ناسفتين مساء الخميس، على بعد 25 ميلا بحريا شمال شرقي مدينة خصب العُمانية.
وأوضحت الهيئة حينها، أن قاربا صغيرا اقترب من الناقلة وألصق عبوتين ناسفتين بهيكلها فوق خط الماء، ما تسبب في اندلاع حريق بغرفة المحركات وتعطلها مؤقتا.

